الأربعاء، 20 مارس 2013

علمتني يابوي معنى السعاده ..

لقد كنت مرشدي، مُلقني ، و قوتي.
لقد تلونتْ أعمق أيام الصغر من خلالك.
عندما كنتُ صبياً هل تتذكر؟ .. و عندما عُدنا إلي البيت في المساء .. حملتني على أكتافك .. كانت أكتافك بمثابة سفينه .. شعرتُ بخدودك الخشنه تحت راحت يديّ .. حيث كان يمكنني أن أمّد يديّ إلى أعلى .. و أنتزع النجوم المعلّقه ..

لقد أحبّني و إشتاق لي .. حتى قبل أن أُولد .. و علمني أن أُحبَ الكتب .. و أقودَ دراجتي .. و التقطَ لي صوره في يومي الأول .. و إعتنى بي حين كنتُ مريضا .. و لم ينتقد أبداً ذوقي في المستوى أو الموضه .. أحتمل مجهوداتي الصاخبة .. أراحني عندما فشلتُ في تجاربي .. إن أعز آمالي،أن يكون لأطفالي نفس ذكرياتي هذه .. في يومٍ ما.

لماذا نستمر في التمني له طوال حياتنا لو كنا نقول إننا لا نحتاج موافقته حقاً؟ ..

الأب لا يتذكره أطفاله كما يتذكره الآخرون .. إنهم يكنزون أشياءً بسيطه، أشياء سخيفه .. نسيج يديه .. شكل أضافره .. "الصلعه" الموجوده على قمة رأسه .. التجاعيد حول عينيه .. قدمه العظميه .. كل هذه الأشياء الثمينه.

الكلمات التي ينطقها أبٌ إلى أطفاله داخل خصوصية البيت لا يسمعها العالم الخارجي، لكنها كما في حالات الهمس تُسمع بوضوحٍ في النهايه من قبل جميع الأجيال القادمه.

كلمات الأب لها تأثير جليل .. التعبيرات المنطلقة من صوته يمكنها أن تُحرك إتجاهاً كاملاً من اتجاهات الحياة.

حول العالم يتمشى الآباء .. بخطوات بطيئة .. حيث أيادي أطفالهم الصغيره تتماسك بشده في أياديهم .. يشعرون بالسلام لفترةٍ وجيزه .. بعيداً عن صدام الفقر و الحرب.

مُرشدي،رفيقي،مُعلمي،نصيري،مُدافعي، و الأكثر دائماً أقرب و أضمن أصدقائي .. أحياناً ما نختلف معاً حول بعض التوافه، لكننا نعرف دائماً في قلوبنا إنه لا شيء يمكنه أن يغيّر أبداً مشاعرنا المتبادله فيما بيننا، و في حالتي الشخصيه أجده الصخره التي أستطيع أن أحتمي فيها دائما.

الأب هو الإنسان الوحيد الذي سوف يستقيظ في الثالثه صباحاً كي يُهيئ لك هديتك، ويكون مستعداً حينما تستيقظ من نومك، يأخذك إلى الشاطئ، و يأكل الطعام التي توجد فيها حبات الرمال .. فقط لأنك قمت بإعدادها، و هو الإنسان الوحيد الذي يجلس على كرسي صغير بينما قدماه مترفعه في مستوى ذقنه حتى يلعب أحد الألعاب.

حب الأب ...
دافئ .. في يوم الشتاء ..
رقيق .. عندما تسوء الأوقات ..
مُفرحٌ .. حينما أشعر بالكآبة ..
ثابتٌ .. عندما أكون مُتزعزعة ..
حب الأب؟ كل ما أحتاجه من الأشياء ..

الأباء .. هم أُناس مرحون .. إنهم يهتمون بك .. و يساندوك في كل ما تقوم به .. أسأل الله أن يطيل في أعمار أبآئنا و لا يحرمنا منهم ..

إختكم /قبندي ..

هناك تعليق واحد: